
شارع الصحافة/ كتب- علي الحاروني:
على الرغم من أن القوى الكبرى الإقليمية والدولية تحاول أن تغير سياساتها وإستراتيجيتها للعب دور رئيس وفاعل لحماية مصالحها وأمنها في المقام الأول إلا أن هناك عديد التحديات والتهديدات المستجدة والمتجددة أصابتها بالشلل فى التعامل معها وهذا يرجع في المقام الأول إلى أن تلك التهديدات أصابت إقتصاديات العالم بخسائر فادحة وأضرار اجتماعية واسعة، إضافة إلى صعوبة التنبؤ بالأحداث الفجائية التي تحدث لأول مرة وبالتالي غياب الدراسات والإستراتجيات المستقبلية لمجابهتها لأنها ليست ذات جذور أو سوابق تاريخية، مع استحالة تخصيص الموارد للمخاطر المستقبلية لمجابتهتا لارتفاع تكلفتها التى لا طاقة للدول لتحملها بمفردها.
فعلى سبيل المثال ومع تحور كورونا فى عدد من الدول التى تتقدمها بريطانيا وجنوب أفريقيا والبرازيل فإن الدول الأخرى تعاملت معها بمنطق رد الفعل السلبى من خلال إغلاق الحدود مع بريطانيا ومحاولة رفع استعداد نظمها الصحية فى وجه السلالة الجديدة من كورونا عن طريق التعاقد على لقاحات كورونا أو حتى إنتاجها محلياً إلأ أن القيود التى تفرضها بعض الدول مثل الدول الأوربية والهند على التصدير لقاحاتها قد تكون له تداعياته السلبية على جهود التطعيم ضد كورونا لا سيما فى المنطقة العربية.






