أقلام القراء
آهات النفس !!

لا أقول عنك شيئًا،
فمن تكون
ليس كما قال لك الآخرون،
ولا كما رسموك في مرايا الكلام.
رأيتك
حروفًا مضيئةً بنور القمر،
تنبثق من صمت الليل،
لا كما يعرفك الواصفون،
بل كما يراك القلب حين يصدق.
رأيت حبًّا عظيمًا ساكنًا في وجداني،
يقينًا يسري في دمي،
يتدفّق في القلب
مع كل نبضةٍ في الشرايين.
نقول: آه…
فتارةً يفيض الدم،
وتارةً يركن في مكانه،
كأنه يتأمل مصيره.
لستُ بحاجةٍ إلى هذا الحب،
ليس طلبًا ولا رغبة،
بل قدرٌ مكتوب
منذ الأزل.
أراه في كل لحظة
حتى صرتَ خيالي،
وسكوني الذي لا يفارقني أبدًا.
أقول: لستُ بحاجةٍ إلى هذا الحب،
لكن وجداني الخالص
هو من يعشق،
وهو من يشير إليك
دون تردّد.
الآخرون يقولون:
إنه أمرٌ محال،
وأقول: ليس المحال مقياس القلب.
وربي يقول: نعم،
أنا الإله
الذي يرسم سيناريوهات الخلق
من داخل المكنون،
لا بعد السنين،
ولا بعد المسافات،
ولا بالفراق،
ولا بما في الأرحام…
لا، لا… أبدًا.
قال الإله لهذا الأمر:
كن،
فكان.
هو من يقول للشيء كن فيكون.
سلامٌ
قولًا
من ربٍّ رحيم.
========
بقلم: جلالة الملكة البيترو




