انطلاقة جديدة للمستشفى الشمالي بالمعهد القومي للأورام ضمن خطة تطوير شاملة وفق المعايير العالمية

كتب- شوقي الشرقاوي
في إطار استراتيجية التطوير المستمر للمنظومة الصحية، يشهد المستشفى الشمالي (القديم) بالمعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة، تنفيذ أول عملية تطوير وتجديد شامل منذ تأسيسه عام 1969، بما يعكس التزام الدولة والجامعة بالارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة لمرضى الأورام وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
وقد تم إسناد أعمال تطوير المبنى الشمالي إلى شركة المقاولون العرب عام 2023، مع اعتماد أسلوب “المناورة” في التنفيذ، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية دون توقف. حيث يتم إخلاء جناح من كل دور للعمل به، مع استمرار التشغيل الكامل للجناح المقابل، حفاظًا على انتظام العمل وعدم التأثير على رعاية المرضى.

ويشمل المشروع تطوير 8 أقسام داخلية بطاقة استيعابية تصل إلى 100 سرير، مخصصة لمرضى الجراحة وطب الأورام (كبار وأطفال)، تضم غرف إقامة فردية ومزدوجة. كما يتضمن التجديد تطوير أقسام الرعاية المركزة بطاقة 17 سريرًا (12 رعاية باطنة وأطفال، و5 رعاية وإفاقة جراحية)، إلى جانب تحديث 5 غرف عمليات جراحية، وقسم المناظير، ومناطق الانتظار، ومركز الأبحاث الإكلينيكية، وقاعات الاجتماعات.
كما تشمل أعمال التطوير تحديث وحدات باثولوجيا الأورام، وتجهيز غرف مخصصة لمرضى العلاج باليود المشع، بالإضافة إلى تجديد شامل للبنية التحتية والمرافق، بما في ذلك شبكات الخزانات والتغذية، ومحطة الكهرباء، وعزل أسطح المباني، وتطوير المطبخ الرئيسي للمستشفيات.
ويتم تنفيذ المشروع وفق أحدث الأكواد والمعايير المصرية والعالمية في إنشاء وتجهيز مستشفيات علاج الأورام، بتكلفة إجمالية تُقدّر بنحو 240 مليون جنيه، إلى جانب 100 مليون جنيه مخصصة لإصلاح تلفيات المبنى الإداري الناتجة عن الحادث الإرهابي عام 2019. ويُنفذ المشروع بالكامل من خلال التمويل الذاتي، بدعم ومساهمة كريمة من البنك المركزي المصري.
وأكد د. محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا المشروع يُمثل خطوة مهمة ضمن خطة الجامعة لتطوير المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى أن تنفيذ أعمال التطوير دون توقف الخدمة الطبية يعكس كفاءة التخطيط وحرص الجامعة على استمرار تقديم الرعاية الصحية بأعلى جودة. وأضاف أن الجامعة تضع تطوير المنظومة الطبية على رأس أولوياتها، بما يواكب أحدث المعايير العالمية ويُسهم في تحسين تجربة المرضى.
ومن جانبه، أوضح د. محمد عبدالمعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، أن أعمال التطوير تُعد نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة، مؤكدًا أن تحديث الأقسام الداخلية والرعايات المركزة وغرف العمليات يُعزز من القدرة الاستيعابية ويرتقي بمستوى الرعاية لمرضى الأورام. كما أشار إلى أن تطبيق أسلوب العمل المرحلي ساهم في استمرار تقديم الخدمات دون تأثر، بما يضمن الحفاظ على استمرارية العلاج للمرضى.
ومن المقرر الانتهاء من أعمال التطوير خلال عام، ليُشكل المستشفى إضافة نوعية ومتميزة للسعة الاستيعابية للمعهد، وتعزيزًا لدوره الريادي كوجهة أولى لعلاج مرضى الأورام في مصر، مع استمرار العمل بكفاءة طوال فترة التنفيذ.




