Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فنونمقال رئيس التحريرمميز

«بروتوكول» وفاء ياديس.. عندما يتحول الفن إلى لغة استشفاء 

رؤية تحليلية بقلم:

د. محمود عبد الكريم عزالدين

في تجربة بصرية وفكرية تتجاوز حدود التشكيل التقليدي، تقدم الفنانة التشكيلية د. وفاء ياديس معرضها الجديد «بروتوكول»، الذي ينطلق في 14 مايو، بوصفه مشروعا يجمع بين الفن والوعي النفسي وفلسفة العلاج بالطاقة والإدراك.. ويضم المعرض عشرين لوحة تستند إلى بروتوكول «العلاج بالفن» الذي صاغته الفنانة ضمن رسالتها الأكاديمية بجامعة علوم الميتافيزيقا بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو المشروع الذي تطور لاحقا إلى مدرسة «آرت ميتافيزكس» القائمة على توظيف الفن التشكيلي كأداة دعم نفسي وسلوكي في الطب البديل.

💠💠💠💠

إعداد وإشراف:

د.محمود عبد الكريم عزالدين

💠💠💠💠

– تنطلق رؤية وفاء ياديس من اعتبار اللوحة الفنية أكثر من مجرد مساحة جمالية أو تعبير ذاتي؛ إذ تتحول داخل هذا المشروع إلى وسيط علاجي يحمل توازنا بصريا ونفسيا قائما على دقة اللون، وتردداته، والعلاقات الشكلية القادرة على التأثير في الحالة الإدراكية والانفعالية للمتلقي. وهنا تخرج اللوحة من مفهوم «التلقي» إلى مفهوم «التفاعل»، لتصبح جزءًا من عملية استشفاء تدريجية تعتمد على تهدئة الداخل الإنساني وإعادة تنظيم الطاقة الشعورية.

– تكشف التجربة عن وعي عميق بالعلاقة بين الفن والعلوم الإنسانية، حيث تؤكد الفنانة أن العلاج بالفن لا يقوم على العشوائية أو الإسقاط النفسي المباشر، بل يعتمد على بروتوكول مدروس يبدأ بتشخيص الحالة، ثم اختيار خامات صحية وألوان ذات تأثيرات متوازنة، وصولا إلى بناء تكوينات قادرة على تنشيط أو تهدئة مراكز الإدراك وفق طبيعة كل حالة.

– تبدو أهمية هذا المشروع في أنه يطرح الفن بوصفه قوة وظيفية وإنسانية، لا مجرد رفاهية بصرية؛ فالفنانة لا تقدم أعمالا للعرض فقط، بل تفتح مساحة للتأمل في قدرة اللون والخط والشكل على ملامسة النفس البشرية وإعادة صياغة علاقتها بذاتها والعالم.

– تحمل تجربة وفاء ياديس خصوصيتها من هذا المزج بين البحث الأكاديمي والرؤية التشكيلية، بما يجعل «بروتوكول» معرضا يتجاوز حدود المشاهدة إلى محاولة تأسيس خطاب جديد، يرى في الفن وسيلة للاتزان الداخلي، وجسرًا بين الجمال والشفاء.

رؤية تحليلية بقلم:

الدكتور محمود عزالدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى