فنونمقال رئيس التحريرمميز

50 عامًا من الإبداع.. «شارع الصحافة» وحوار مهم مع الفنان والناقد التشكيلي عادل بنيامين

  في مؤسسة الأهرام وتحديدًا أمام قاعة الفنون التي تُقام فيها جميع الفعاليات الفنية والثقافية، كان لـ(شارع الصحافة) هذا الحوار الفريد مع الفنان التشكيلي العظيم عادل بنيامين، الذي قدم فنًا متميزًا على مدى أكثر من خمسين عامًا، فهو فنان عاشق لفنه ويتميز بنشر وعرض لوحاته على الجمهور بالشارع، ومن أجل ذلك قال الفنان القدير: (علموا أولادكم الفنون في كل الأوقات)، ولابد من الاهتمام بالفن التشكيلي في المدارس على مستوى الجمهورية. وأن الفن التشكيلي لابد وأن يُدرس على أجزاء، وعلى الآباء والأمهات الاهتمام بتعليم أبنائهم وبناتهم هذا الفن.

– في البداية نود التعرف على الفنان عادل بنيامين؟

عادل بنيامين مرقص، من مواليد عام 1953 بحي روض الفرج بشبرا ، حاصل على بكالوريوس أكاديمية الفنون الجميلة، فنان مصرى حتى النخاع.

منذ متى بدأت الدخول في عالم الفن التشكيلي؟ وهل شجعك أحد على ذلك؟

دخلت منذ نعومة أظافري، فقد لاحظت أمي هذه الموهبة منذ الصغر ونبهت والدى لتلك الموهبة، وشجعتنى على المواصلة بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، وفي الوقت نفسه استمر تشجيعي من مُدرسة الرسم فى المدرسة، الأستاذة  أسماء، فقد وقفت بجانبي، وأرسلت لوحة لي إلى الهند وحصلت فيها على المركز الأول، لكني لم أسافر لتسلم الجائزة، بالطبع في البداية كان العشق للرسم والتلوين والرسوم الجميلة والطبيعية.

 

ومع دخولي عالم الدراسة الجادة بفضل التشجيع الحقيقي من الوالد والوالدة خصوصًا عندما تنشأ في بيت يمتلك مكتبة ضخمة من الكتب كنبع غزير بالثقافة والأدب والعلم وحب للموسيقى والاهتمام بالفنون عامة، بالإضافة إلى معلمي الزمن الجميل في المدرسة، ممن وقفوا بجانبي ودعموني.. والثروة الحقيقية من الأساتذة المصريين والأجانب الذين لم يبخلوا بعلمهم وفكرهم، وجدت انحيازًا للفن التشكيلى وحبًا وعشقًا للمدارس الفنية العالمية المؤثرة في مسيرة الفن.

– ما الهدف من عرض لوحاتك على الجمهور في الشارع المصري؟

منذ خمسين عامًا وأنا أعرض لوحاتي في الشارع، وقد بدأت أول مرة بعرض لوحاتي على سور مستشفى الجلاء بجوار جريدة الأهرام، وعندما عرضت لوحاتي أمام دار الأوبرا المصرية أقبل عليها جمع غفير من الناس. وقد علقت لوحاتي على ثلاثين شجرة داخل حديقة الأزبكية، وعلى سور دار القضاء العالي ثم على سور المتحف المصري.

– في إطار عرض لوحاتك على الجمهور في الشارع، ألم تجد مضايقة من شرطة المرافق في إشغالك للطريق؟

بالعكس فأنا أشيد بدور شرطة المرافق في مساعدتي في عرض لوحاتي، وقد طلبني مدير مصلحة السجون بالاسم لعرض لوحاتي داخل سجن لومان طرة، فعرضت ثلاثين لوحة على مسرح السجن لمدة خمسة عشر يومًا، وهذا إن دل فإنما يدل على نجاحي.

– ما أهم الأشياء التي اكتسبتها من عرض لوحاتك بالشارع؟

أول شيء اكتسبته هو الصبر، وطول البال، والإلهام من حديثي مع الناس، وقد ساعدني ذلك الإلهام على الابتكار والإبداع، وكنت أخرج بأكثر من لوحة من حديثي معهم.

– هل يحتاج الفنان التشكيلي إلى الدراسة الأكاديمية؟

أطالب بالاهتمام بمادة الرسم في المدارس وخاصة في الصفوف الأولى، لتنمية الحس الفني والإبداعي لدى التلاميذ، لأن الفن التشكيلي يعمل على تهذيب سلوك الطفل كما يعلمه الاهتمام بالنظافة، كما أن الرسم  يعمل على تنمية الجوانب الإيجابية في حياة الطفل وحتى الكبر.

– ما تقييمك للفن والفنان التشكيلي؟

يجب على الفنان أن يعرض فنه في الشارع وداخل القاعة، وقد أبدى حزني لما حدث في وسط البلد من دهان بعض المساجد وطمس هويتها الأثرية.

– ما أكثر ما يثير انتباهك أثناء سيرك في الشارع أو عند نزولك في إحدى محطات المواصلات كالمترو مثلاً؟

ما يثير انتباهي هو نظافة المكان وسلوكيات الناس وأخلاقهم.

– ما الذي يؤلمك كفنان تشكيلي؟

أكثر ما يؤلمني هو أنانية بعض الفنانين التشكيليين، والنظرة المتدنية للفنان التشكيلي، وأطالب بتطبيق قانون يحمي الملكية الفكرية من الفوبياجية والنبشجية والكربونية والصورجية، ومن ينسبون لأنفسهم أعمالًا ليست لهم.

– ما رأيك في الأضرار التي تصيب الشلالية للفن والفنان ؟

إن للشلالية أضرارًا كبيرة، منها تدمير الفنان وخاصة الفنان الذي يبدأ حياته، فلابد من لجان للإشراف على الترميمات التي حدثت في مصر وخاصة في القاهرة لاكتشاف الأخطاء الكبيرة في الترميم، وذلك من أجل الحفاظ على القيمة الأثرية والجمالية، وأخاف على دار القضاء العالي من أن يُدهن وتطمس هويته.

–  ما الدور الذي يقوم به القائمون على تقييم الأعمال الفنية؟

أبدى حزني الشديد من القائمين على تقييم الأعمال الفنية، وذلك لأنهم يعطون قيمة للصورة وينسون الأصل، أو بمعنى آخر يعطون الصورة تقدير وقيمة أعلى من الأصل وأتمنى أن يكون متحفي ومتحف ماما سعاد مزارًا سياحيا.

ما النصيحة التي تُسديها لمحبي الفن التشكيلي من الشباب؟

أنصح الفنانين الصغار بأن يبدعوا ويبتكروا وأن يبتعدوا عن التقليد.

ماذا عن تكريم الفنانين التشكيليين؟

أطالب بتكريم الفنانين الحقيقيين تقديرًا لأعمالهم وتشجيعًا لهم.

وفي نهاية الحوار، قدم الفنان القدير (عادل بنيامين) الشكر للمحاور الدكتور محمود عبد الكريم وقال له: إنك كنت  سببًا في دفعي  للأمام.

– من أهم مقولات الفنان عادل بنيامين:

– أطالب بتطبيق قانون يحمي الملكية الفكرية من الفوبياجية والنبشجية والكربونية والصورجية

-أكثر ما يؤلمني هو أنانية بعض الفنانين التشكيليين.. والنظرة المتدنية للفنان التشكيلي

  • من المؤسف أن القائمين على تقييم الأعمال الفنية، وذلك لأنهم يعطون قيمة للصورة وينسون الأصل

-أنا حزنن لما حدث في وسط البلد من دهان بعض المساجد وطمس هويتها الأثرية

– علموا أولادكم الفنون في كل الأوقات

– على الآباء والأمهات الاهتمام بتعليم أبنائهم وبناتهم هذا الفن

– لابد من الاهتمام بالفن التشكيلي في المدارس على مستوى الجمهورية

____________________________________

أجرى الحوار:

د. محمود عبد الكريم عزالدين

أعده للنشر:

سمير محمد شحاتة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى