بقلم: الدكتورة إيمان عصفور
حالة من ضعف الاستجابة العاطفية تجاه تحديات الحياة، حيث يبالغ الشخص في ردود أفعاله تجاه الأحداث البسيطة، وتتحول المشاعر السلبية إلى أزمة مستمرة، ويميل إلى فرط العزلة، وتنتابه حالات من الحساسية المفرطة ويكون سريع التأثر سريع البكاء، مع الشعور بالانكسار الداخلي.
وتمتلئ سعته النفسية عن آخرها فلم يعد يستطيع أن يواسى أحدا أو يتحمل ضغطاً نفسياً من أي نوع فيبدأ الانسحاب بهدوء من العلاقات الضاغطة، ويعاني من صعوبة في النوم، وصعوبة التكيف مع التحديات والانتقادات، ويفقد الشغف لتحقيق أي إنجازات.. وقد يستغرق فيها لفترات طويلة.
هذه الوضعية ليست مرضا نفسياً بل هى حالة نفسية متعددة الأسباب.. ومن أهم أسبابها كثرة التعرض للصدمات خلال رحلة الحياة أو الإساءة من أقرب المقربين أو الفقد لعزيز غالِ أو الشعور بالوحدة…. إلخ. وأول خطوة للتشافى من الهشاشة النفسية هو.. الامتنان.
إن طاقة الامتنان فرصة نفسية ذهبية، واعتناق فكري إيجابى لشكر النِعم.. فكر بامتنان لكل ما هو جميل بحياتك.. لتنفسك بدون ألم.. للهواء. للشمس.. لحركتك بسهولة.. لطعامك.. لشرابك.. لحسن مظهرك.. لبيتك. لعملك.. لسترك.. للقلة الوفية النادرة التي تحيطك…. إلخ.
نعم هناك آلام كثيرة تنغص عليك حياتك لا يعرفها إلا الله لأنك بقوة إرادتك أخفيتها داخلك وخرجت للناس بابتسامة وكأنك فى أتم الحال والسعادة .. ولكن هل يوجد إنسان يخلو من الألم؟!!
جميعنا صور براقة من الخارج. ولكن من الداخل حرب نفسية طاحنة تطفو أحداثها مجرد أن تخلو بنفسك.. وطاقة الامتنان تحصنك ضد الألم والهم والحزن .. وبدلا من أن تستغرق في همومك، تجد نفسك شاكرا ممتنا لأفضال الله، فتتجاوز الأصعب لأنك تملك الأجمل.. قلب حي نابض بالإيمان منشرح ببسمة الامتنان.
شكرك لله على النعم التي تمتلكها ويتمناها غيرك ويقينك بجبر الله ويعوضه الجميل لك يعكس الامتنان.. وهو أول خطوة في رحلة التشافى من الهشاشة النفسية.
وللحديث بقية عن الخطوة الثانية.

زر الذهاب إلى الأعلى