فنونمقال رئيس التحريرمميز

قراءة عامة ورؤية تحليلية لأعمال الفنانة التشكيلية زبيدة خميلش

بقلم: الدكتور محمود عزالدين

🔳 تجمع الفنانة التشكيلية المغربية المقيمة في ألمانيا (زبيدة خميلش) في كثير من أعمالها الفنية والإبداعية، بين المدرسة الواقعية الانطباعية، وبين التجريد المطلق، ما يعكس تمكناً وقدرة على التنقل بين عوالم بصرية مختلفة.. كما أنها بارعة في استخدام درجات الألوان وضربات الفرشاة، ما يعطي إحساساً بالبروز والمادية (Impasto).

🔳 يساهم عشق الفنانة Zoubida Khmilech للطبيعة وإجادتها والتزامها في أعمالها التشكيلية بالمقاييس الهندسية والكتلة والفراغ والظل والنور في منح اللوحة بعداً مشرقاً يوحي بالأمل والحيوية.. وتذكرنا بعض لوحاتها بمدرسة «فان جوخ»، لكن برؤية شخصية هادئة، الأمر الذي يضفي على الخطوط انسيابية، ويكسبها حركة حية. وتعد هذه تيمة غنية بالدلالات النفسية والجمالية.

🔳 في لوحات Zoubida Khmilech التي تندرج تحت (التجريد المعاصر)، تنقلنا إلى عالم مختلف تماماً، حيث تغيب الملامح الواضحة، ليحل محلها التعبير باللون والملمس. وبشأن معالجاتها التقنية، يبدو أنها تستخدم سكين البليت (Palette Knife) لدمج الألوان فوق السطح؛ حيث نرى تراكمات لونية (Textures) تخلق تضاريس و دراما بصرية، تجعل العين تتجول في اللوحة بحثاً عن تفسير.

🔳 كثير من أعمال «زبيدة»، تخاطب العقل الباطن؛ إذ لا تقدم إجابة جاهزة، بل تدعو المتلقي للتأويل، ليلاحظ- على سبيل المثال- الانفعالات الداخلية، التي تترجمها في شكل بقع لونية عفوية، لكنها موزعة بوعي مدهش ومذهل.

🔳 في اعتقادي أن قدرة «زبيدة خميلش» على المزاوجة بين التشخيص والتجريد، تدل على أنها فنانة تبحث دائماً عن التجديد، ولا تحبس نفسها في قالب واحد.. وتمتاز أعمالها

بالجرأة في اختيار الألوان الصريحة، ما يمنحها طاقة إيجابية، حتى في اللوحات التجريدية الأكثر غموضاً.. كما يجسد اهتمامها بتوثيق التاريخ وتوقيعها الواضح، اعتزازاً باللحظة الإبداعية، وبصمتها الخاصة.

💠💠💠💠

🔳 قراءة ورؤية تحليلية:

د. محمود عبد الكريم عزالدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى