محافظاتمنوعات

الأهالي ودَّعوها بالدموع والأحزان.. وداعًا «إيفلين» رائدة صناعة الخزف وعاشقة جميع الفيوميين

شارع الصحافة/ كتب- محمد الجالي:

إيفلين بوريه رائدة صناعة الخزف في عيون قرية تونس بمحافظة الفيوم السيدة والتي رحلت منذ أيام عن عمر يناهز أثنين وثمانين عاما بهبوط حد في الدورة الدموية فقد رحلت المبدعة التى ساهمت في تحويل قرية تونس من مجرد قرية ريفية إلى قرية سياحية ذات طابع خاص جعلتها قبلةللزوار من مصر ومختلف دول العالم بما ساعد بالارتقاء بالقرية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

وقال كمال سلومة رئيس مركز ومدينة يوسف الصديق إن الفقيدة كانت تعشق الفيوم واستقرت بقرية تونس التابعة لمركز يوسف الصديق من ستينات القرن الماضى وأسست جمعية ومدرسة لصناعة الخزف والفخار بالقرية لتعليم الشباب والفتيات تلك الحرفة وساعدتهم في إقامة ورش خاصة بهم وفتح مجالات لتسويق منتجاتهم محلياً ودولياً.

وأكد سلومة أن دور الراحلة في قرية تونس سيخلد في ذاكرة العاملين بالعمل البيئى والتراثي وبين الأجيال المتعاقبة من العاملين بصناعة الخزف والحرف الفخارية بقرية تونس والتى حولتها جهود الراحلة إلي واحدة من أشهر قري السياحة البيئية المصرية بتوطين صناعة الفخار والحرف الخزفية بين أبناء القرية بالإضافة الى نقل تجربة صناعتها للزوار من خلال تأسيسها مدرسة لتعليم صناعة الفخار كأحد أهم الحرف التراثية و البيئية بالقرية .

 وأضاف سلومة أن الراحلة اختارت الانتماء إلى مصر واختارت أن تترك بلدها الأم لتكون بنت قرية تونس، والتي عشقتها، واستقرت بها لنذكرها اليوم كصاحبة روح مُبدعة صديقة للعمل البيئي عملت بجد للحفاظ على التراث البيئي والثقافي للقرية، والذي سيستمر بين ابناء القرية ليثري صناعة الخزف في مصر.

 وأوضح سلومه أن محافظة الفيوم كانت حريصة على دعم جهود الراحلة بالعمل على تدريب العاملين بصناعة الفخار والحرف الخزفية بالقرية وتنمية مهارتهم الحرفية في مجالات التسعير والتغليف والتسويق بما يتناسب مع الأذواق العالمية مع الحفاظ على التراث البيئي والثقافي، بالإضافة إلى إشراكهم بالمعارض المتنوعة كأحد أهداف المحافظة بالتعاون مع وزارة البيئة لدعم المجتمعات المحلية بالمحميات وحولها بالتعاون مع مشروع البرنامج البيئي للتعاون المصري الإيطالي المرحلة الثالثة.

جدير بالذكر أن السيدة إيفلين بورية هي سويسرية الأصل أسست ورشة ومدرسة لصناعة الخزف، بقرية تونس بمحافظة الفيوم منذ أكثر من نصف قرن لتعليم صناعة الخزف والحرف الفخارية ما كان له بالغ الأثر على القرية وأبنائها من النواحي البيئية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وقد التقت «شارع الصحافة» بالعديد من أبناء قرية تونس مركز يوسف الصديق محافظة الفيوم وهم محمد بليدى وشعبان عبدالسميع عبد الواحد وناصر صلاح حيث وغيرهم من المواطنين الذين أعربوا عن حزنهم لوفاة السيدة أيفلين بوريه التى لها الفضل الأول والأخير على هذه القرية التى أصبحت من أهم القرى السياحية في مصر والعالم وتحولت من قرية ريفية بسيطة إلى قرية يأتي إليها الزوار من جميع أنحاء العالم ويُقام على أرضها مهرجانات سنوية للخزف ما أدى إلى توفير فرص عمل لشباب وفتيات القرية بالعمل في مجال الخزف والفخار أو في العمل بالمنشأت السياحية من فنادق وشاليهات وغيرها والتي تعدت الـ 150 منشأة سياحية، بها مئات العاملين من أبناء قرية تونس.

وأكد أهالي تونس أن أكثر من عشرين أسرة أجنبية استقرت بقرية تونس من دول فرنسا وسويسرا وغيرها واقاموا العديد من الفنادق بالقرية التى أصبحت بفضل هذه السيدة من أهم المزارات السياحية بجمهورية مصر العربية وكانت الراحلة أيفلين عاشقة الفيوم زوجة الشاعر سيد حجاب عاشت وماتت على أرض هذه القرية قد تركت ولدا اسمه انجلو كان يعيش معها وبنت اسمها مارية متزوجة وتقيم بالقاهرة.

 ورحلت إيفلين وهي تمارس العمل لأخر لحظة في حياتها وتم دفنها بمقابر المسحيين بالقرية الثانية بقارون مركز يوسف الصديق حسب وصيتها وقد شيعها الآلاف من قرية تونس، يتقدمهم المحاسب كمال سلومه رئيس مركز ومدينة يوسف الصديق، نائباً عن محافظ الفيوم الدكتور أحمد الأنصارى ولفيف من القيادات الشعبية والتنفيذية.

وقد نعت ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ومحافظ الفيوم رائدة الخزف والفخار الراحلة أيفلين بوريه عاشقة الفيوم وتقديم واجب العزاء لأسرتها وتلاميذها وأهالى قرية تونس عامة التى أصبحت بفضل هذه السيدة تسمى سويسرا الشرق وتغير حالها من حال الى آخر.

العميد حسن موافي رئيس مركز ومدينة يوسف الصديق السابق ورئيس حي مصر الجديدة الحالي، ينعى الراحلة إيفلين بوريه على حسابه الشخصي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى