Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مؤتمرات وندوات

الجامعه العربيه تستضيف الاستعدادات للنسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار

كتبت: د. شاهيناز العقباوى

انطلقت فعاليات الملتقى التحضيري للنسخة الخامسة من منتدى الابتكار والاستثمار “Innovest Forum 2026″، الذي يعد أحد أبرز المنصات الإقليمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال والاستثمار في المنطقة العربية.

واستضافت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فعاليات الملتقى، وسط مشاركة عربية وأفريقية متميزة تضم نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، إلى جانب ممثلين عن وزارات وهيئات ومؤسسات معنية بدعم بيئة الابتكار والشركات الناشئة.

وشهد المنتدى مشاركة وزارة الاستثمار، في خطوة تعكس أهمية الحدث ودوره المتنامي في تعزيز منظومة الابتكار والاستثمار على المستوى الإقليمي.

وناقش المنتدى عدداً من القضايا المرتبطة بتمكين الشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار في الابتكار، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، فضلاً عن استعراض فرص التمويل والتوسع أمام رواد الأعمال في المنطقة العربية وأفريقيا.

 

ذلك ويُقام المنتدى هذا العام بالتنسيق مع المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بما يعكس الدعم الحكومي المتزايد لملفات الابتكار وتمكين الشركات الناشئة وربطها بالسياسات والبرامج التنفيذية، إلى جانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والعربية.

ويهدف المنتدى إلى توفير بيئة داعمة لعقد شراكات استراتيجية بين المستثمرين وأصحاب المشاريع الناشئة، بما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي في الدول العربية. كما يؤكد الحدث التزام الدول العربية بدعم الاستثمار المسؤول وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التنموية وتحقيق التنمية المستدام.

من جهته أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، أهمية منتدى الابتكار والاستثمار العربي باعتباره إحدى المنصات العربية الرائدة التي تسهم في تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن المنتدى يمثل مساحة مهمة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات الهادفة إلى دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتمكين الشباب العربي.

وأوضح المالكي أن المنتدى يكتسب أهمية متزايدة في ظل المتغيرات الاقتصادية والإقليمية والدولية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات وفرص جديدة أمام الاقتصادات العربية، مؤكداً أن الابتكار وريادة الأعمال أصبحا من الركائز الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة، فضلاً عن دورهما المحوري في خلق فرص العمل وتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية.

وأشار إلى أن الجامعة العربية تولي اهتماماً كبيراً بدعم المبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب العربي والمبتكرين ورواد الأعمال، من خلال توفير بيئة داعمة تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة وقابلة للنمو، والاستفادة من الخبرات والتجارب العربية الناجحة، بما يسهم في بناء اقتصاد عربي قائم على المعرفة والابتكار.

وأضاف أن التعاون المثمر بين جامعة الدول العربية ومؤسسة «شباب قادرون» خلال السنوات الماضية أسفر عن تنظيم مجموعة من الفعاليات العربية النوعية التي استهدفت دعم منظومة الابتكار والاستثمار وريادة الأعمال في المنطقة، ومن بينها النسخة الثالثة من منتدى الابتكار والاستثمار العربي، وقمة الابتكار والتكنولوجيا للشباب العربي، والنسخة الرابعة من المنتدى، والتي شهدت مشاركة واسعة من مختلف الدول العربية وحققت نتائج إيجابية على مستوى تعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الابتكار والاستثمار.

وأكد أن العديد من الدول العربية باتت تنظر إلى الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما لهما من دور حيوي في دعم جهود التنمية المستدامة ورفع معدلات الإنتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي، إلى جانب المساهمة في تطوير الأداء الاقتصادي وتعزيز قدرات الاقتصادات العربية على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.

وأوضح المالكي أن أجندة الأعمال المنتظرة للنسخة الخامسة من المنتدى ستتضمن مناقشة عدد من المبادرات والمشروعات الاستراتيجية، إضافة إلى استعراض آليات تنفيذ توصيات النسخة الرابعة من المنتدى، وبحث التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وانعكاساتها على المنطقة العربية، فضلاً عن استشراف الفرص المستقبلية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والتمويل والاستثمار.

وأشار إلى أن المنتدى يوفر منصة عربية مهمة لتشجيع بناء الشراكات الاستراتيجية بين المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة، بما يسهم في دعم بيئة الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص جديدة للتعاون والاستثمار في مختلف أنحاء الوطن العربي.

وأكد أن المنطقة العربية تشهد تحولاً استراتيجياً متسارعاً نحو الاقتصادات القائمة على المعرفة والابتكار، وهو ما يعكس نجاح العديد من المبادرات والسياسات التي تستهدف تحفيز ريادة الأعمال وتعزيز دورها كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في الدول العربية.

وشدد على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية العربية، من خلال التعاون مع القطاع العام والاستفادة من التسهيلات والمبادرات التي توفرها الحكومات العربية لتشجيع الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في تنفيذ مشروعات التنمية وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

وأضاف أن التكامل الاقتصادي العربي لم يعد خياراً بل ضرورة تفرضها التحديات الراهنة، لافتاً إلى أهمية تعزيز الاستثمارات العربية البينية وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية التي تدعم حركة التجارة والاستثمار بين الدول العربية.

وكشف المالكي عن استمرار العمل على استكمال إعداد الاتفاقية العربية الاستثمارية الجديدة، تمهيداً لعرضها ضمن فعاليات القمة العربية الاقتصادية المقبلة، موضحاً أن الاتفاقية تستهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال الاستثمار البيني، وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات العربية المشتركة، بما ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي والتنمية في مختلف الدول العربية.

وأكد أن الاتفاقية الجديدة ستسهم في زيادة حجم الاستثمارات العربية المتبادلة، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، ودعم التكامل الاقتصادي العربي، بما يحقق المصالح المشتركة للشعوب العربية ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي ختام كلمته، توجه السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات والمؤسسات المشاركة في الإعداد والتنظيم لهذا الحدث، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم التوصيات والنتائج التي ستصدر عن المنتدى في دعم وتعزيز التعاون العربي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار.

كما أكد على استمرار التعاون المثمر بين جامعة الدول العربية ومؤسسة «شباب قادرون» لإطلاق المزيد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى دعم الابتكار وتمكين الشباب وتعزيز تنافسية الاقتصادات العربية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحقق تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.

واختتم كلمته قائلاً: «نجدد التزامنا في تونس والقطاع الخاص والمؤسسات التنموية لدعم منظومة الابتكار والاستثمار في العالم العربي، وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي المشترك، بما يسهم في بناء اقتصاد عربي قوي ومتكامل قادر على مواجهة التحديات واقتناص الفرص المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى