أدب وثقافة
نجوم الثقافة والفن يناقشون «الشخصية المصرية» بمكتبة القاهرة الكبرى

كتبت: إيمان عبدالعزيز
تحولت مكتبة القاهرة الكبرى إلى ملتقى للفكر والثقافة، بعدما احتضنت ندوة لمناقشة كتاب «في الشخصية المصرية» للكاتب والسيناريست ناصر عبدالرحمن، بالتزامن مع إطلاق طبعته الثالثة، وذلك تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام المكتبة، وبحضور نخبة من كبار المثقفين والفنانين والإعلاميين، في أمسية أعادت طرح أسئلة الهوية المصرية والذاكرة الوطنية.
افتتح اللقاء الكاتب يحيى رياض يوسف، الذي أكد في كلمته أن مكتبة القاهرة الكبرى تواصل رسالتها في استضافة الفعاليات الفكرية والثقافية التي تفتح أبواب الحوار حول قضايا المجتمع والهوية، فيما أدار الندوة الدكتور حمدي النورج، بمشاركة السيناريست عبدالرحيم كمال، مستشار وزارة الثقافة لشؤون الدراما، والشاعر الكبير جمال بخيت، والناقد الدكتور هشام عبدالعزيز، والمخرج الكبير سمير فرج، والفنان صبري فواز.
كما شهدت الندوة حضور الأستاذة رانيا الشامي، مدير العلاقات العامة بقطاع المسرح ووزارة الثقافة، والدكتور سيد إسماعيل ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، والصحفي والناقد الفني أحمد سعد الدين، والأستاذة رانيا حفني، مدير تحرير جريدة الأهرام،و الدكتور أحمد إسماعيل إلى جانب لفيف من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
وتناول المتحدثون الكتاب من زوايا فكرية متعددة، مؤكدين أن الشخصية المصرية لا يمكن فهمها بمعزل عن تاريخها الطويل وإرثها الحضاري، وأن الحفاظ على الهوية يبدأ بالحفاظ على الوعي والذاكرة الوطنية، وهو ما يطرحه الكتاب بأسلوب يجمع بين السرد الأدبي والتحليل الاجتماعي.
وخلال كلمته، قال الكاتب والسيناريست ناصر عبدالرحمن: «من لا يمتلك ذاكرة لا يمتلك هوية»، مؤكدًا أن الشعوب التي تحافظ على تاريخها وتراثها هي الأقدر على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها. وأضاف أن كتاب «في الشخصية المصرية» هو محاولة لقراءة الإنسان المصري من خلال تفاصيل حياته اليومية، وعلاقته بأرضه وتاريخه، بعيدًا عن القوالب الجامدة، مستندًا إلى سنوات طويلة من الخبرة في الكتابة والاحتكاك بالمجتمع.
وشهدت الندوة نقاشا ثريا مع الحضور، الذين طرحوا العديد من الأسئلة حول الأفكار التي يناقشها الكتاب، فيما ألقى الشاعر الكبير جمال بخيت عددًا من قصائده التي احتفت بمصر وشعبها، لتختتم الأمسية بتوقيع ناصر عبدالرحمن نسخ الطبعة الثالثة للحضور.
ويأتي إصدار الطبعة الثالثة بعد نفاد الطبعتين الأولى والثانية، في تأكيد جديد على النجاح الذي حققه الكتاب منذ صدوره، والإقبال الكبير الذي حظي به من القراء والنقاد، ليواصل حضوره كأحد أبرز الكتب التي تناولت الهوية والشخصية المصرية خلال الفترة الأخيرة.
ولعل هذا النجاح يؤكد أن ناصر عبدالرحمن لم يكن كاتبًا عاديًا، بل استطاع أن يقدم مشروعًا فكريًا وإبداعيًا اقترب من الإنسان المصري، وجسد همومه وتفاصيل حياته بصدق، وهو ما انعكس في أعماله الأدبية والدرامية، كما انعكس في الإقبال الكبير على كتاب «في الشخصية المصرية»، الذي رسخ حضوره في المشهد الثقافي، مؤكدًا أن الذاكرة الوطنية ستظل الركيزة الأساسية للحفاظ على هوية الشعوب.






