Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أدب وثقافة

القاص كامل الكعبي يكتب من بغداد: أصداء !!

كلُّ الذينَ طَرَقوا بابَ الصدىٰ

عادوا بأصواتِهم

أمّا أنا فدخلتُ البابَ

وتركتُ صوتي في الخارج

كلَّما سقطَ من حياتي وجهٌ

ازدادَ المرآةُ اكتظاظاً بي

وكلَّما انطفأَ اسمٌ في فمي

أضاءَ في داخلي مجهولٌ

لا تبلغهُ النداءات

ثَمَّةَ أقواسٌ لا تلتفتُ إلىٰ السهام

حتّىٰ تتعلّم معنىٰ الهواء

ثَمَّةَ مصابيحُ لا تُشبهُ الحقائق

بَلْ تُشبهُ العمىٰ

والضوءُ الذي يحتاجُ إلىٰ سماءٍ ينطفئُ مع أوّلِ غيمة

كلُّ ما سقطَ من يدي

صارَ شجرةً في ذاكرتي

وكلُّ ما ظننتُهُ نهايةً

كانَ باباً لا يُفتحُ

إلَّا مِنْ جهةِ الفقد

لذا لَمْ أعدْ أتركُ أثري

علىٰ الطُّرقات

لا أستعيرُ من النجومِ ضوءَها

ولا ألتفتُ إلى الأصداءِ

فليستِ الآبارُ عميقةً

لأنَّ الماءَ بعيدٌ

بَلْ لأنَّ العطشَ لا يعرفُ النزول

والجبل لا يُعيدُ الصوتَ ازدراءً

بل لأنَّهُ أرفعُ مِنْ أنْ يحتفظَ بما ليسَ له .

===

كامل عبد الحسين الكعبي

      العراق – بغداد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى