Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

إطلاق الفريق المصري لمكافحة الصيد الجائر للطيور.. 5 مسارات عمل وخريطة طريق حتى 2030

كتبت- هبه صبحي

من داخل نقابة الصحفيين أُعلن بالأمس عن إطلاق الفريق المصري لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور في مصر، بهدف الانتقال من جهود التوعية والحوار إلى عمل مؤسسي مشترك يستند إلى العلم والبيانات، ويدعم حماية الطيور والتنوع البيولوجي، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والبرلمانية والأكاديمية والمجتمع المدني والإعلام، وبمبادرة من الجمعية المصرية لحماية الطبيعة وبالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية.

ويعمل الفريق، الذي عُقد اجتماعه التأسيسي الأول بالإسكندرية في 17 سبتمبر 2026، في إطار خارطة الطريق الوطنية لمكافحة الصيد غير القانوني للطيور 2026–2030، من خلال 5 لجان متخصصة تشمل مراجعة التشريعات والسياسات وآليات التنفيذ والامتثال، والبحث العلمي والرصد، والبدائل الاقتصادية والسياحة البيئية، والتمويل والتمكين المؤسسي وبناء القدرات، إلى جانب التوعية والإعلام والقيم الأخلاقية والثقافية.

وأكد الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، أن إطلاق الفريق يمثل خطوة نحو إنشاء منصة تطوعية تجمع مختلف الجهات والخبرات المعنية بقضايا صيد الطيور، بما يعزز تبادل المعرفة ويدعم تطوير حلول عملية تراعي في الوقت نفسه الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المحلية.

 

 

وأوضح أن تأسيس الفريق جاء امتدادًا لورشة عمل الخبراء حول تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر، التي نظمتها الجمعية المصرية لحماية الطبيعة بالقاهرة يومي 10 و11 مايو 2026، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل نتائج الحوار إلى مسارات عمل واضحة، وفتح المجال أمام شراكات ومبادرات تدعم تنفيذ خارطة الطريق الوطنية.

وأشار بكر إلى أن اهتمام جمعية كتاب البيئة والتنمية بقضايا الصيد الجائر يمتد لسنوات، إلا أنه أخذ مسارًا عمليًا خلال العام الماضي بإطلاق حملة «حتى تعود الطيور» من نقابة الصحفيين، مؤكدًا استمرار الجمعية في دعم جهود حماية الطيور والتنوع البيولوجي.

وأضاف أن لجنة التوعية والإعلام والقيم الأخلاقية والثقافية، التي يتولى تنسيقها ضمن الفريق، تعمل على إعداد خطة تتضمن أنشطة للتوعية والتدريب والمسابقات والزيارات الميدانية، إلى جانب دعم التغطية الإعلامية المتخصصة لقضايا الطيور والتنوع البيولوجي.

5 مسارات لمواجهة الصيد غير القانوني

ومن جانبه، أكد المهندس وحيد سلامة، رئيس الفريق المصري لمكافحة الصيد غير القانوني للطيور، أن الهدف الأساسي هو الانتقال من الجهود المتفرقة إلى منظومة أكثر تنظيمًا وتنسيقًا، تجمع الخبرات العلمية والجهات الحكومية والبرلمانية والمجتمع المدني والباحثين والإعلام والمجتمعات المحلية.

وأوضح أن قضية صيد الطيور لا تقتصر على الجانب البيئي، وإنما ترتبط بأبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية، فضلًا عن أنماط الصيد والتجارة ومستوى الوعي، وقدرة بعض المجتمعات المرتبطة بهذه الأنشطة على الوصول إلى بدائل اقتصادية مناسبة.

وأشار سلامة إلى أن الفريق سيعمل عبر لجانه الخمس على مراجعة التشريعات والسياسات، وتطوير منظومة البحث والرصد، ودراسة البدائل الاقتصادية والسياحة البيئية، وتعزيز التمويل وبناء القدرات، إلى جانب التوعية والإعلام، بما يضمن توزيع الأدوار وتكامل الجهود.

وأكد أن العمل لن يقتصر على إصدار التوصيات، وإنما يستهدف تحويل البيانات والدراسات والملاحظات الميدانية إلى إجراءات قابلة للتنفيذ والقياس، لافتًا إلى أن الزيارة الميدانية لمنطقة البرلس قدمت نموذجًا لهذا النهج من خلال لقاء الصيادين وأعضاء المجتمع المحلي والتعرف على ممارسات الصيد وسلاسل تجارة الطيور والاستماع إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.

وشدد على أهمية التعامل مع القضية من منظور شامل يعتمد على العلم والاستماع إلى أصحاب المصلحة، مع تطوير برامج للتوعية والمشاركة المجتمعية والبحث عن بدائل اقتصادية تتناسب مع طبيعة كل مجتمع.

وأكد سلامة أن نجاح الفريق سيقاس بمدى إحداث تغيير ملموس في الوعي والممارسات وحماية الطيور وتعزيز العلاقة مع المجتمعات المحلية، وليس بعدد الاجتماعات أو الأوراق التي يتم إعدادها، مشيرًا إلى أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا في نقل المعلومات العلمية والميدانية والتوعية بمخاطر التجارة غير المشروعة للطيور، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مبادرة «ميثاق شرف» لموسم الصيد

بدوره، أكد الدكتور خالد النوبي، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، أن إطلاق الفريق ينقل قضية حماية الطيور والكائنات البرية من نطاق الجمعيات والمهتمين بالبيئة إلى إطار وطني تشارك فيه قطاعات متعددة، من الأكاديميين والبرلمانيين والمؤسسات الدينية والإعلام والمجتمع المدني.

وأشار إلى أن الجمعية ستقدم الدعم الإداري والتنظيمي والفني للفريق، إلى جانب المساهمة في توفير التمويل اللازم لتنفيذ خارطة الطريق الوطنية، موضحًا أن الفريق يضم مجموعة من الخبرات التي جرى اختيارها من بين أكثر من 35 مشاركًا في المسار التأسيسي.

وكشف النوبي عن الإعداد لمبادرة ميدانية خلال موسم الصيد الحالي تحت عنوان «دعوة إلى ميثاق شرف»، تستهدف مناطق بالساحل الشمالي الغربي، خاصة مطروح والضبعة ورأس الحكمة، من خلال التواصل مع الصيادين ووجهاء وشيوخ المجتمعات المحلية، بهدف التوصل إلى تفاهمات طوعية للحد من الممارسات غير الرشيدة في صيد الطيور.

وأوضح أن المبادرة تركز على مفاهيم الرحمة وعدم الإسراف والحفاظ على الطيور، إلى جانب البعد القانوني، خاصة مع استهداف بعض الممارسات لأعداد كبيرة من الطيور الصغيرة، مؤكدًا أهمية الطيور في الحفاظ على التوازن البيئي والمساهمة في الحد من الآفات الزراعية.

التوعية تبدأ من معرفة التنوع البيولوجي

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور شريف بهاء الدين، رئيس الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، أهمية رفع وعي المواطنين بالتنوع البيولوجي والثروات الطبيعية التي تمتلكها مصر، مشيرًا إلى أن معرفة عناصر البيئة المحيطة تمثل أساسًا لتقديرها وحمايتها.

وأوضح أن الجمعية أصدرت عددًا من الكتب والكتيبات التوعوية الموجهة للأطفال بمختلف المراحل العمرية للتعريف بالكائنات الحية والأنظمة البيئية، بما يسهم في رفع الوعي البيئي والحد من الممارسات الضارة، وفي مقدمتها الصيد الجائر.

ودعا بهاء الدين الصحافة المصرية إلى تخصيص مساحات ثابتة للقضايا البيئية وحماية الطبيعة، مستشهدًا بتجارب صحفية سابقة قدمت نموذجًا لنشر الثقافة البيئية وتعزيز اهتمام المجتمع بقضايا التنوع البيولوجي.

ويضم الفريق المصري لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور خمس لجان عمل متخصصة، تستهدف بناء منظومة متكاملة تجمع بين التشريع والبحث العلمي والرصد والاقتصاد والسياحة البيئية والتمويل وبناء القدرات، إلى جانب الإعلام والتوعية، بما يدعم تنفيذ خارطة الطريق الوطنية خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى