دَعيني أرسُمكِ بريشةِ الكلماتِ
وبحبرٍ من حُبٍّ ينسابُ بينَ السُّطورِ
فأنتِ الحِكايةُ التي بدأتْ بابتسامةٍ
وانتهتْ بأن صارَ القلبُ إليكِ يَحِنُّ
أرسُمُ عينيكِ بحرينِ من جَواهرْ
اترقب مَوجَ عينيكِ كي أُبحِرَ فيهما
نحوَ بَرِّ الأمانِ والسَّكينةِ والحُبِّ
وشَعرُكِ ليلٌ يُرافِقُهُ قمرٌ خَجولٌ
وخدُّكِ وردٌ نَدِيٌّ يفوحُ بالعِطرِ
بصوتِكِ تَسكنُ ضَجَّةُ أيّامي
وباسمِكِ يَلينُ الحُزنُ ويَطيبُ الخاطِرُ
إذا تَحدَّثتِ أنصتَ الشِّعرُ إجلالاً
وإذا مَشيتِ توقَّفَ الزَّمانُ ليَراكِ
وإذا نَظرت إلى السَّماءِ خَجِلَ القمرُ منكِ
أنتِ القصيدةُ التي لا تَشبعُ مِنها الحُروفُ
وأنتِ البيتُ الذي يعودُ إليهِ قلبي
أنتِ الروي الذي يروي قلبيَ المُتَيَّمَ بحُبِّكِ
فدَعيني أُحبُّكِ على الوَرقِ وفي الواقعِ
وأكتُبُكِ عُمراً لا يَنتهي
=====
بقلم يوسف أسونا