فنونمقال رئيس التحريرمميز

سهيلة طارق.. فنانة عصامية علمت نفسها بنفسها الرسم وإبداع اللوحات التشكيلية

بقلم:

د. محمود عبد الكريم عزالدين

«سهيلة طارق» فنانة تشكيلية عصامية، علمت نفسها بنفسها الرسم وإبداع اللوحات الفنية.. هي خريجة كلية حاسب آلي، وبالتالي لم تكن هناك علاقة ارتباطية بين دراستها وموهبتها في الرسم، التي كانت بدايتها في المرحلة الابتدائية.

• لم تحصل سهيلة طارق على أي «كورسات»، أو تنخرط في دورات تدريبية، وإنما اعتمدت فقط على «التغذية البصرية».. ومن خلال القراءة والمتابعة والتأمل والاطلاع على عدد كبير من الأعمال الفنية المحلية والعالمية.. اكتسبت قدرا معقولاً من الخبرات الفنية، التي أتاحت لها شيئا من النضج، ونزرا- ولو كان يسيراً- من «الحس» والذائقة الاحترافية.

• أسرة سهيلة طارق كانت خير داعم ومؤازر لها في مسيرتها الفنية، التي دشنتها بشكل رسمي في العام 2019م، في ظل أجواء راوحت مكانها بين الرفض، والتحفظ، والتقليل أحيانا من شأن وقيمة موهبتها.. غير أن «سهيلة» لم تبال، أو تلتفت إلى جميع محاولات «تكسير مجاديفها».

• عبرت سهيلة طارق عن الواقع المحيط بها، عن طريق «نافذة الخيال»، واستخدمت «الخامات» التي وجدت أنها تعينها على التعبير عن أفكارها.. وفي هذا الصدد، راقها استعمال ألوان «الفحم»، و«السوفت باستيل»، في جانب مهم من أعمالها الفنية التشكيلية.

• لا تحب سهيلة طارق العمل وفق «استايل» أو «تكنيك» أو «فكر» مدرسة فنية بعينها، وإنما تفضل التنوع، على اعتبار أن ما يشغلها فقط، التعبير عن شخصيتها، وإبراز بصمتها الذاتية.

• الأعمال التشكيلية للفنانة العصامية سهيلة طارق، تسبح في عالم من «الخيال»، لكنها أيضا تحلق في آفاق الواقع.. فما يشغلها فعلياً، التعبير عن موقف، أو تسليط الضوء على حالة نفسية ومزاجية.. قد تكون هذه الحالة في وضع انهيار ودمار، أو أحياناً متعلقة بأهداب الأمل، وقابضة على خيوط التفاؤل.

• تعتز سهيلة طارق- ربما بدرجة كبيرة- بلوحتها التي أسمتها «الرماد»؛ إذ عبرت عن لحظات من الانكسار والانهزامية لبطل اللوحة، موضحة أن الإنسان يمر بمواقف كثيرة في حياته، قد ينال بعضها من عزيمته، ويقود إلى احتراقه من الداخل، حتى يتحول إلى رماد وأنقاض !!

• وتفسر «سهيلة» هذه المسألة لكاتب هذه السطور- الدكتور محمود عبد الكريم عزالدين رئيس تحرير شارع الصحافة- بتأكيدها على أنها ليست متشائمة، أو أن شخصيتها الحقيقية لا تميل إلى الإذعان والاستسلام.. وإنما هدفها الأساس، التعبير عن أطوار وأحوال أبطال لوحاتها، حسب المناخ أو البيئة النفسية والمجتمعية المحيطة بها، دون تجميل.

• وأخيراً.. تطمح سهيلة طارق إلى أن تكون فنانة معروفة في الوسط الفني التشكيلي، وأن تمتلك «جاليري» خاصاً بها، منوهة بأنها لن تتوانى في تطوير أدائها، وأيضاً الاعتناء بتعليم غيرها، ونقل خبراتها الفنية إلى كل من يهمه الاستفادة منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى