Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مقالات

عطلة العيد الوطني: قصة مشاعر الصين وتنميتها

    

           د. عمرو منصور
   باحث في الشئون الصينية

تمثل إجازة العيد الوطني لجمهورية الصين الشعبية، التي تبدأ في الأول من أكتوبر من كل عام، واحدة من أكثر اللحظات خصوصية في الدولة والمجتمع الصيني التي تتداخل فيها المشاعر بتطور الدولة ونهضتها.

الجمهورية التي تأسست عام 1949، تعيش هذا العام مسيرة تطورها على مدار 77 عاما تختلط في هذه الأجازة مشاعر مليار و400 مليون صيني بين الأجيال القديمة والحديثة، جيل عاش عثرات الدولة وجيل يستمتع بمنجزاتها الحالية، عجائز تحملوا مصاعب البناء وشباب يحصدون ثماره.

يعتمد المجتمع الصيني على حركة تنقل داحلية كبيرة بحثا عن فرص العمل في عواصم المقاطعات ومن المناطق الريفية إلى المدن الصناعية والتجارية والسياحية، لذلك تمثل هذه الأجازة التي تصل إلى أسبوع أو أكثر فرصة مثالية لهؤلاء المغتربين للعودة إلى أسرهم وزيارة الأقارب أو حتى التوجه للسياحة الداخلية وبعض الفئات تستغلها في السياحة الخارجية في البلدان القريبة من الصين.

كما تمثل هذه الأجازة فرصة لملايين الأجانب الذين يعملون ويدرسون داخل الصين لزيارة المدن السياحية والتجارية والتعرف على مختلف مظاهر الحضارة والتنمية.
هذا التحرك البشري الضخم يمثل لحظة مهمة لتنشيط السياحة والتجارة الداخلية وتعزيز حركية الأسواق وزيادة معدلات الإنفاق والاستهلاك مما يساعد في سرعة تدوير عجلة الاقتصاد.
على الجانب الآخر يكشف كثافة الضغط على شبكة النقل الداخلي البري والجوي عن الطفرة الكبيرة التي حققتها الدولة على صعيد تطوير البنية التحتية وربط أجزاءها المترامية الأطراف بسهولة وسرعة وقوة على تحمل تنقل عشرات الملايين من البشر في توقيت متزامن، بفضل القطارات فائقة السرعة وشبكة الطرق الواسعة والممهدة بعناية وجودة الطيران الداخلي.
إجازة العيد الوطني ليست مجرد عطلة يستمتع بقضائها المواطنين والمقيمين الأجانب في الصين بل هي فرصة لاستعراض الدولة قدراتها ونجاحاتها على صعيد التنمية ووزيادة القيمة المضافة للسياحة الداخلية في الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى