بقلم: محمد عبد العلي
– في وقت كثر فيه الكلام السلبي عن المستشفيات الحكومية، فوجب عليّ أن أشهد شهادة حق أمام الله والناس عما رأيته بعيني ولمسته بنفسي داخل مستشفى منشية البكري الحكومي.
– دخلت قسم الطوارئ بالمستشفي لقربها الشديد لمحل اقامتي وأنا في حالة صعبة للغاية، لا أستطيع التنفس، وكانت حالتي متأخرة. فما كان من طاقم الطوارئ إلا الاستقبال السريع والاهتمام البالغ، وتم وضعي فوراً على أنابيب الأكسجين لإنقاذي، ثم تحويلي الفوري لعمل أشعة مقطعية على الصدر، والتي أظهرت وجود مياه على الرئة.
– على الفور قرر الأطباء نقلي إلى قسم الرعاية المركزة، وهناك بدأت رحلة علاج استمرت 9 أيام متواصلة من العناية الفائقة، تم وضعي خلالها على أجهزة الضغط وتنظيم ضربات القلب، والعمل على سحب المياه من الجسم وتنظيم الضغط العالي وضبط السكر وسرعة ضربات القلب حتى منّ الله عليّ بالشفاء وخرجت بالسلامة لاستكمال العلاج وعرضي علي طبيب القلب المعالج .
– وأشهد الله أن هذه المعاملة والاهتمام كانت منذ اللحظة الأولى لدخولي، في الوقت الذي لم أفصح فيه عن شخصيتي كصحفي إلا أثناء استكمال إجراءات الدخول، وهذا ما يؤكد أن ما يقدمونه هو نهج عام مع جميع المرضى وليس استثناءً.
وأخص بالشكر السيد الأستاذ مدير عام المستشفى الذي سارع بزيارتي في الرعاية والاطمئنان على صحتي بنفسه، في لفتة إنسانية تؤكد أنه قائد على قدر المسؤولية ويتابع مرضاه بنفسه.
□ ومن هنا أوجه خالص الشكر والتقدير والعرفان:
أولاً: إلى طاقم التمريض بالكامل في الرعاية، على ما لمسته من رحمة وضمير وسهر على راحة المرضى ليل نهار.
ثانياً: إلى أساتذة وأطباء الرعاية المركزة، وعلى رأسهم الأستاذة الدكتورة / هبة عبد السلام – رئيسة الرعاية، التي ضربت أروع مثال للطبيبة الإنسانة، حيث قامت بجلب جهاز الإيكو وعمل الأشعة لي داخل الرعاية وعلى سريري مباشرة، رحمة بحالتي وعدم قدرتي على الصعود إلى الدور الثالث المخصص لذلك.
□ كما أتوجه بشكر خاص للدكاترة الأفاضل:
د. كريم، ود. إياد، ود. علي، ود. أحمد، على اهتمامهم البالغ بي وبجميع المرضى دون تفرقة.
ولا أنسى جنود الخفاء من العمال والعاملات، على مجهودهم العظيم في النظافة والتعقيم الذي كان يتم تقريباً كل ساعة.
– ما رأيته في مستشفى البكري هو نموذج مشرف للطب الحكومي المصري عندما يكون بيد من يتقون الله في عملهم. جزاكم الله عنا كل الخير