
– أحرز هاتريك وصنع هدفا في ليلة تاريخية.. والنجم المصري يثبت مجددا أنه قادر على صناعة الفارق في أكبر المواجهات ⚽️
بقلم/ الدكتور محمود عزالدين
– لم تكن ليلة أمس ليلة عادية في ملعب «بابارا بارك».. فقد كتب النجم المصري محمد صلاح فصلا جديدا من تألقه، وقاد طرابزون سبور إلى انتصار كبير على جالاطا سراي برباعية نظيفة، في الجولة السادسة من الدوري التركي، في مباراة حملت توقيع «الفرعون» في ثلاثة أهداف وصناعة الهدف الرابع.
– صلاح افتتح مهرجان الأهداف مبكرا في الدقيقة الرابعة، قبل أن يتحول إلى صانع للهدف الثاني الذي سجله نوح سافيولو في الدقيقة 39، ثم عاد ليضع بصمته قبل نهاية الشوط الأول، ويختتم الثلاثية الشخصية في الدقيقة 80، ليؤكد أن حضوره لم يكن مجرد مشاركة في الانتصار، بل كان المحرك الأبرز له.
– لم تكن قيمة الرباعية في عدد الأهداف فقط، وإنما في هوية الضحية أيضا؛ فجالاطا سراي دخل اللقاء وهو حامل لقب الدوري، كما كان متصدرا للمسابقة، بينما منح هذا الانتصار طرابزون دفعة قوية في سباق المنافسة، ورفع رصيده إلى 10 نقاط.
– ما فعله محمد صلاح أمام جالاطا سراي تجاوز حدود تسجيل الأهداف، فقد كان حاضرا في بناء الهجمات، وصناعة الفرص، والتحرك خلف الخط الدفاعي، واستغلال المساحات، ثم إنهاء الهجمات بالهدوء والحسم اللذين أصبحا علامة مميزة في مسيرته.
– بهاتريك وصناعة هدف، رفع صلاح رصيده إلى 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين في 6 مباريات بالدوري التركي، ليؤكد منذ بداية تجربته مع طرابزون أنه لم يحتج إلى وقت طويل للتأقلم أو لإثبات قدرته على قيادة فريقه في المباريات الكبرى.
– اللافت أن الرباعية جاءت في الظهور الأول للمدرب الألماني توماس ريس على رأس الجهاز الفني لطرابزون، في بداية مثالية للمدرب الجديد، الذي وجد أمامه فريقا قادرا على الجمع بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، مع وجود لاعب بحجم محمد صلاح يمنح المنظومة الهجومية قيمة استثنائية.
– ريس لم يخف إعجابه بما يملكه طرابزون من لاعب عالمي بحجم محمد صلاح، وأبدى سعادته بتدريب النجم المصري، في رسالة تعكس حجم القيمة التي يمثلها صلاح داخل الفريق. وفي الوقت نفسه، حرص المدرب الألماني على التأكيد على أهمية العمل الجماعي، معتبرا أن تألق النجم المصري جاء مدعوما بأداء قوي من زملائه في مختلف الخطوط.
– هنا تكمن أهمية الانتصار بالنسبة لطرابزون؛ فالفريق لم يفز فقط، بل قدم رسالة مبكرة بأن لديه القدرة على منافسة الكبار، وأن امتلاك لاعب استثنائي مثل صلاح يمكن أن يتحول إلى قوة حقيقية عندما تعمل المجموعة كلها في الاتجاه نفسه.
أما محمد صلاح، فقد ترك في ليلة إسطنبول رسالة جديدة لا تحتاج إلى كثير من الكلمات مفادها أنه حين تكون المباراة كبيرة.. يكون «الفرعون» حاضرا.







